الشيخ باقر شريف القرشي
402
حياة الإمام الحسين ( ع )
ان يدخل عليه وقد دخل تحف به الشرطة ، فلم يحفل البطل بابن زياد ولم يعن به فسلم على الناس ولم يسلم عليه ، فأنكر عليه الحرسي وهو من صعاليك الكوفة قائلا : « هلا تسلم على الأمير ؟ » فصاح به مسلم محتقرا له ولأميره : « اسكت لا أم لك ، مالك والكلام ، واللّه ليس لي بأمير فأسلم عليه » وكيف يكون ابن مرجانة أميرا على مسلم سيد الأحرار ، واحد المستشهدين في سبيل الكرامة الانسانية ، انما هو أمير على أولئك الممسوخين الذين لم يألفوا الا الخنوع والذل والعار . والتاع الطاغية من احتقار مسلم له ، وتبدد جبروته ، فصاح به : « لا عليك سلمت أم لم تسلم فإنك مقتول » ولم يملك الطاغية سوى سفك الدم الحرام ، وحسب أن ذلك يخيف مسلما أو يوجب انهياره وخضوعه له ، فانبرى إليه بطل عدنان قائلا بكل ثقة واعتزاز بالنفس . « إن قتلتني فقد قتل من هو شر منك من كان خيرا مني » ولذعه هذا الكلام الصارم ، وأطاح بغلوائه ، فقد الحقه مسلم بالجلادين والسفاكين من قتلة الأحرار والمصلحين ، واندفع الطاغية يصبح بمسلم : « يا شاق ، يا عاق خرجت على امام زمانك ، وشققت عصا المسلمين والقحت الفتنة . . » . أي امام خرج عليه مسلم وأي عصا للمسلمين شقها ، وأي فتنة القحها ؟ انما خرج على قرين الفهود والقرود لقد خرج لينقذ الأمة من محنتها أيام ذلك الحكم الأسود ، وانبرى مسلم يرد عليه قائلا :